لقاء القائد مع منتسبي المدرج الأخضر العالمي

احصل على PDF

2005.9.19

لقاء الأخ القائد مع منتسبي المدرج الأخضر العالمي من الكتاب والأدباء والمفكرين وأعضاء البرلمانات من أوروبا والولايات المتحدة .

القائد : أنا أرحب بكم في ليبيا وأشكركم على الحضور ، وسبق أن وجهت نداء إلى الأساتذة في العالم وإلى المفكرين والكتاب ، وحتى الساسة من أعضاء البرلمانات ومراكز البحوث السياسية والاقتصادية والاجتماعية .. دعوتهم إلى الحضور إلى الجماهيرية ودخول المدرج الأخضر، وأن يتلقوا دروساً ويطلعوا بأنفسهم على التطبيقات الديمقراطية الشعبية المباشرة .. وبالفعل لبىَّ النداء أعضاء من الدوما الروسي وأساتذة من جامعات روسيا ومفكرون التقيناهم ، جاءوا إلى المدرج الأخضر والتقيتهم بعد ذلك مثل هذا اللقاء .. والآن أنتم تشرفوننا بهذا الحضور وبتلبية النداء .. أشكركم على ذلك .. وحضوركم من هذه المناطق البعيدة يدل على أنكم جادون في المعرفة ومعرفة الحقيقة، وهذا هو المطلوب.. ويجب أن نأتي لمعرفة الحقيقة بدون أفكار مسبقة عنصرية أو دينية إلى آخره .. وأعتقد أن الكتاب الأخضر الذي يمثل دليلا لكفاح الشعوب للوصول إلى الديمقراطية الشعبية المباشرة والاشتراكية الشعبية مأخوذ منه موقف مسبق عنصري .. وموقف غير منطقي من عدد من المجتمعات التي تخضع لحكومات تعسفية وديكتاتورية .. وهذا طبعاً موقف غير علمي وغير منطقي، إنه لأسباب سياسية أو خلافات بين الدول .. خصومة مع القذافي مثلاً في قضية التحرير وما إليها ..أن يؤخذ موقف معادٍ من النظرية العالمية الثالثة.. هذا موقف الحكام وموقف الحكومات ، لكن أنتم اخترقتم هذا الحظر .. أنتم الآن موجودون في ليبيا في المدرج الأخضر .. وهذا الفرق بين شخص عالم مثقف متخلص من العقد العنصرية ويأتي لمعرفة الحقيقة، ويحكم عليها بعد ذلك ، بعد الاطلاع عليها بنفسه ، وبين حكام سياسيين لهم مواقف عدائية واستعمارية وعنصرية متناقضة تماماً مع المنطق ومع العلم ومع الحيادية .. للأسف موقف الحكومات التعسفية منع الناس في تلك المجتمعات من الاطلاع على الكتاب الأخضر .. نعتقد أن ما جاء في الكتاب الأخضر سيكون هو الوضع النهائي للعالم نحو الديمقراطية وحل المشكل الاقتصادي والسياسي بقيام الديمقراطية الشعبية المباشرة الجماهيرية .. النظام الجماهيري ، وبقيام الاشتراكية الشعبية .. ولكن عدم الاطلاع على الكتاب الأخضر سيجعل الشعوب تتخبط .. وتأخذ طريقاً طويلاً ويَضِيع منها وقت لكي تصل إلى هذا الحل .. وهي ستصل إلى هذا الحل بالكتاب الأخضر أو بدونه لأن هذا حتمي ..المعارضة الجماهيرية قاعدتها تتسع ويزداد حجمها .. وكانت معارضة فردية وطبيعية ، الآن أصبحت معارضة جماهيرية على نطاق واسع ، وهي تشبه الهرم فقاعدته تتسع تتسع حتى يتحول الهرم إلى خط أفقي ، وزحف الجماهير نحو السلطة ونحو التخلص من العسف والاستغلال لن يتوقف في منتصف الطريق ، سيصل حتماً .. لا يمكن أن يكون في حالة وقوف .. يعني حركة دائبة مستمرة .. وهذا شيء حتمي يعني أمامنا الصورة ، أن قاعدة الهرم تتسع تتسع إلى غاية أن تصبح القاعدة في مستوى قمة الهرم .. ويصبح الهرم خطاً أفقياً .. عندئذ تصل كل الجماهير إلى السلطة .. وتأخذ كل الجماهير حصتها في الثروة .. الآن معروف قضية السلطة والثروة واضحة جداً أمامنا في العالم .. السلطة بيد الحكومة وليس بيد الشعب .. والشعب في أي مكان محكوم بحكومة .. والتعابير الكريهة للأسف هذه بدون خجل آخذة مكانها من : الحكومة والشعب ، والحاكم والمحكوم .. يعني لا يوجد خجل في أي مكان من العالم ، الآن يقال الحاكم والمحكوم.. المسؤول.. يعني واحد مسؤول وواحد غير مسؤول .. وغير المسؤول هو عبد ، يعني معروف حتى في نظام الرق العبد غير مسؤول .. سيده هو المسؤول .. والآن نقول ، المسؤولون .. من المسؤولون؟ .. يقصدون بها الحكام .. طيب أفراد الشعب.. يقولون لا .. لا يقولون أنت مسؤول .. الحاكم يقولون مسؤول .. مسؤول هذه الدولة الفلانية .. المسؤولون في الدولة الفلانية.. والبقية ليسوا بمسؤولين لأنهم عبيد.. وفعلاً عندما يكون الواحد عبداً لا يكون مسؤولا .. لا تطلق كلمة المسؤولية على العبد .. المسؤولية تطلق على سيده وهذا سبب التعبير الموجود في العالم الآن .. يقال : قابلت عددا من المسؤولين الإيطاليين، قابلت عددا من المسؤولين الهنود ، قابلت عددا من المسؤولين في الدولة الفلانية .. ، قابلت مسؤولا الأول في دولة كذا .. قابلت المسؤول في دولة كذا .. قابلت مسؤول من دولة كذا .. فهؤلاء مسؤولون سادة .. أول ما يقول مسؤول معناها قابل واحدا من الحكام أو الحاكم الأول وإلخ .. لكن الآخرين ليسوا مسؤولين لأنهم من أفراد الشعب لأنهم عبيد ، ومن هنا جاء تعبير كلمة المسؤولين والمسؤول .. مسؤول عن إدارة أمور العبيد .. عبيده.. والمسؤول عنهم .. هذه هي الحقيقة لما نميط اللثام عن هذا الدبلوماسي والتغطية الموجودة الآن ، لكن الحقيقة هي هكذا أن المواطنين الآن في أي مكان من العالم هم عبيد وعليهم مسؤول الذي هو الحكومة ، ويتبادلون العبارات والبرقيات والتهاني وما إليها ويقولون : حكومة وشعب حاكم ومحكوم ، حكومة وشعب ، يعني الشعب ليس حكومة معناها محكوم . أشكركم على حسن الضيافة حكومة وشعباً مثلاً ، أشكركم على استضافة المؤتمر حكومة وشعبا ، وهذا واضح .. هذا التعبير مكروه جدا لأنه تعبير ديكتاتوري خالٍ من المساواة وخالٍ من السيادة للشعب ، ومن الكرامة للشعب كلها عند الحكومة وعند المسؤول وهذا ترونه أنتم وليس فيه خجل لما نتكلم فيه لأن القوى المتربعة على عرش الحكم في العالم ، القوى تملك الإمكانيات التي تمكّنها من أن تتحدى وتتبجّح وتهين لأن النظرية الديكتاتورية السائدة في العالم الآن ويسمونها الديمقراطية الحديثة.. أو الديمقراطية النيابية .. وهي ليست ديمقراطية ، هي متكونة من سياسيين ومن اقتصاديين .. الاقتصاديون هم الرأسماليون الذين يملكون الثروة ، وبهذه الثروة يمكّنون من يريدون الوصول إلى السلطة .. إذن هناك تحالف بين الذين لديهم قوة المال والذين عندهم القوة السياسية والشعب محروم من هذه الإمكانية .. الإمكانية السياسية والإمكانية الاقتصادية .. يقال مثلاً .. خاصة في الدول الغربية .. يقال حرية الصحافة، وإن الصحافة حرة .. وهذا دجل وهذا تزييف وهذا كذب.. هذا غير صحيح إطلاقاً .. ليس هناك صحيفة حرة .. ما يقدر فقير أن يصدر صحيفة ، ولا ناس فقراء يستطيعون إصدار صحيفة .. الصحيفة تصدرها شركة من الشركات .. والأغنياء يملكون الصحف .. وهذه الصحف مخلوقة من قبل هذه الطبقة لكي تخدم مصالح هذه الطبقة .. إذن هي موجّهة ومعسوفة ومفروض عليها اتجاه معين وليست حرة .. الحر هو الذي يمشي في أي اتجاه ويقول أي شيء .. لكن هذه الصحف صنعتها القوة لخدمة مصلحتها .. إذن هي صحف مستعبدة .. هي عبد لخدمة صاحبها سيدها.. حتى النواب من الناحية الشكلية ، يقال إن هناك انتخابات .. وإن الشعب انتخب هؤلاء النواب .. وهذا تزييف في الحقيقة .. الشعب بريء من هذا .. الشركات والأغنياء هم الذين يصنعون النواب .. الفقير لا يستطيع أن يكون نائباً في الكونغرس أو مجلس النواب أو في مجلس اللوردات في أي دولة من الدول ، الفقير لا يمكن أن يكون عضوا في البرلمان ، ولا يمكن أن يصدر صحيفة ولا يمكن أن يكون حاكما .. هذه محتكرة عند الثنائي السياسي والاقتصادي أصحاب رأس المال والسياسيين الذين يخلقهم رأس المال لكي يخدموه .. الساسة محكومون بأصحاب رأس المال الذين صنعوهم .. وهذا واضح .. يعني يقال إن الرئيس الفلاني تدعمه شركات النفط مثلاً.. معناه ، أنه هو صنعته شركات النفط وأصبح رئيساً لكي يخدم مصالح شركات النفط ، وأحياناً يقال الرئيس الفلاني ضد شركات النفط وهو مع صناعة الحديد والصلب .. الشركات التي تصنع الحديد والصلب مثلا ، لأن هذه الشركات مملوكة للرأسماليين ، التي تصنع الحديد والصلب وهي التي استطاعت أن توصله إلى الرئاسة لكي يخدمها .. ويقال والله إن شركات النفط حظها سيئ، لأن الذي نجح هو الذي تؤيده شركات الحديد والصلب وأحياناً يقال العكس .. وأي نشاط اقتصادي آخر عندما يكون لديه قوة رأسمالية مؤثرة تخلق رئيساً .. تخلق كونغرس .. تخلق برلمانا .. تخلق حكومة.. ونقول متحيز إليها ، لأنه عبد لها سيخدمها في الواقع .. والشركات الرأسمالية هذه والطبقة الرأسمالية التي تملك الصحافة التي يقال عنها زوراً إنها حرة ، وهي ليست حرة .. هي عبدة للرأسمالي الذي يملكها ، وهذه الصحافة هي التي تعمل الدعاية وتؤثر في الرأي العام لمصلحة هذا المرشح أو ذاك.

يعني في الحقيقة كل ما يقولونه لنا ولكم ، ويقولونه للعالم إن هناك ديمقراطيات وهناك حريات .. هذا غير صحيح .. وبالعكس كل المجتمعات الآن والمجتمعات الغربية بالذات مجتمعات دكتاتورية إلى درجة خطرة جداً.. لماذا ؟ لأن الأحزاب التي تحكم الآن أحزاب ليست أحزاباً حقيقية متكونة من مواطنين .. أفراد الشعب .. هي قوة سياسية مدعومة اقتصادياً وتملك كل هذه الوسائل .. تملك الجيش وتملك الشرطة وتملك الصحافة وتملك رأس المال ، وبعد ذلك تملك سلطة القرار .. يعني من أبشع الدكتاتوريات هذه.. لا تعطي متنفساً لأي نوع من أنواع الحرية .. الشعوب في أي مكان .. في جميع الأماكن تكتشف هذه الحقيقة سنة بعد سنة ، وتجد الذين يذهبون إلى صناديق الاقتراع في سنة من السنوات.. في أي عام من الأعوام الماضية مثلا .. مثلاً .. سبعين في المائة كانوا يعطون أصواتهم .. العام الذي يليه يصبحون ستين في المائة .. العام الذي بعده يصبحون خمسين في المائة .. وبعده ثلاثين في المائة .. الآن في الانتخابات التي تحصل في بعض الدول وصل عدد الذين ذهبوا إلى صناديق الاقتراع في بعض الدوائر إلى ثلاثة في المائة من سكان تلك الدائرة.. وأقصى شيء كان عشرة في المائة .. هذا رفض من المواطن العادي لهذا النظام .. لأنه نظام دكتاتوري تعسفي ليس فيه أية فائدة ..المواطن يُستغل ليعطي الشرعية للدكتاتوريين.. للرأسماليين.. للاستغلاليين.. فقط هذه مهمة المواطن .. مهمته ينادونه يقولون له أعطِ هذا الدكتاتور الشرعية.. لا نريد منك شيئاً.. إلا أنك تأخذ هذه الورقة وتضعها هنا حتى يكتسبوا الشرعية لأنه بدون انتخابات لا يستطيع أحد أن يقول أنا أصبحت رئيساً أو رئيس وزراء .. وبدون انتخابات يقولون له من وضعك ؟! ..

الناس الآن أصبحت لا تشارك في وضعك كرئيس أو رئيس وزراء .. لكن المطلوب لابد من شيء يقال إن هذا أصبح رئيسا بالانتخابات .. فيتجهون إلى الناس ويقولون لهم أرجوكم في الموسم الفلاني أن تقفوا طوابير وتضعوا هذه الأوراق في هذه الصناديق، والمواطن يأتي ويضع هذه الورقة مثلما يضع ورقة النظافة .. بعد أن يستعملها يضعها في سلة المهملات أو في القمامة بالضبط هكذا يضع الورقة في هذا الصندوق.. صندوق القمامة أو صندوق الاقتراع ويذهب وهذه بدأت ..إن بعضهم ذاهبون مثلما يذهبون إلى السوق أو مثل المشي على شاطئ البحر يقولون له : هناك انتخابات اليوم يقول : طيب نضيع ساعة أو ساعتين في أنني نأخذ أوراقاً ونضعها في صندوق الاقتراع مثل الفرجة .. مثلما يمر على حديقة حيوانات يتفرج عليها أو على شاطئ بحر أو على مقهى ، أصبحت بهذا الشكل .. يعني المواطن أصبح يتعامل مع الانتخابات بهذه الروح .. والأغلبية الآن لا تذهب حتى إلى هذه الفسحة أو هذه النزهة أو تضيع شيئاً من الوقت وأن يأخذ صوته ويضعه في صندوق .. العدد الكبير يعزف عن هذا ولا يمشي طبعاً .. في العالم الثالث الذي هو ثلاثة أرباع الدنيا هذا المواطن الذي سيعطي صوته مدفوع له الثمن ، هذه معروفة .. إذا كانت هناك انتخابات معناها هناك شراء للأصوات .. خذ دولاراً وضع صوتك في الصندوق يعني عملية بيع وشراء .. واحد يقول : بدلا من ألا أحصل على أي شيء اليوم ومادام اليوم هناك انتخابات ، طيب أضع ورقة وأحصل بدلها على دولار أحسن من البقاء في البيت دون شيء ، وهذه معروفة الآن .. عمليات شراء الأصوات .. والذي لا يملك المال لا يدخل الحملات الانتخابية .. فنحن أصحاب الشركات الذين نريد أن يخدمنا هذا الرئيس ونريد أن نصنعه نحن نغطي هذه التكاليف ونقول تبرعنا له .. ومن السخف أن يأتي المرشح نفسه ويعطي صوتا لنفسه ويقول أنا رشحت نفسي .. هذه من مهازل النظرية النيابية .. والطعن فيها مادام الشعب موجودا لماذا نعمل نوابا عنه ؟ .. هو الشعب موجود .. ما مبرر أن تغيّب الشعب عمدا وتأتي بمن يمثله.. إلى أين تأتي به وإلى أي مكان .. الأرض ونحن موجودون فوقها .. قال : القاعة هذه لا تتسع إلا لمائة واحد .. إذاً أيها الشعب الذي عددك مائة مليون انتخبوا لنا مائة شخص يمثلوكم في القاعة هذه .. لأن هذه القاعة صغيرة لا تسع الشعب كله تسع مائة .. إذن الشعب يقدر يجتمع مائة ، مائة ، مائة إلى أن يصل إلى مائة مليون في كل مكان.. لماذا القاعة هذه فقط .. فلنعمل مثل هذه القاعة ألف قاعة.. الشعب يجتمع في مؤتمرات ويقرر ما يريد.. وأمناء هذه القاعات أو المؤتمرات يلتقون بعد ذلك ومعهم ما قررته هذه المؤتمرات.. المؤتمرات التي فيها كل الشعب.. الرجال والنساء .. ويوافقون على أن تصدر القرارات التي أصدرها هذا الشعب وتمت صياغتها في هذا الملتقى .. هناك فرق بين المجالس .. أحياناً يكون هناك خلط ، المجالس ممكن يسمونها الشعبية .. أحياناً نحن نتكلم مع واحد ونقول مؤتمرات شعبية والديمقراطية الشعبية المباشرة يقولون حتى نحن مثلكم عندنا نفس الشيء عندنا مجالس .. لا .. أريد أن أبين الفرق الكبير بين المجالس وبين المؤتمرات .. المجالس هي مجالس منتخبة من السكان .. المؤتمرات هي السكان أنفسهم .. يعني هناك فرق عندما تقول مجلس معناها منتخب من الناس .. عندما تقول ، مؤتمر معناه الناس كل الناس ، وهكذا في النظام الجماهيري في ليبيا مثلاً المؤتمرات الشعبية فيها كل السكان من الرجال والنساء البالغين الذين يتحملون المسؤولية القانونية .. هم الذين يحكمون.. يعني المؤتمر الشعبي كأنه كونغرس ، إذاً في بلد ما مثلاً يوجد كونغرس واحد ففي ليبيا هناك 400 كونغرس حسب عدد السكان .. كل السكان موجودون في 400 كونغرس تماماً.. تصور في بلد هناك برلمان واحد تأتي إلى ليبيا تجد فيها 400 برلمان .. لماذا؟ لأن كل الشعب أعضاء في هذه البرلمانات الأربعمائة .. إذن كل ما يصدر يصدره الشعب وليس نواب عن الشعب .. وطبعاً باسم النيابة تم فصل الشعب واستبعاده شيئاً فشيئاً عن الحكم وإدارة أموره وحل محله أداة أخرى يجري تكييفها حسب ما ذكرنا بالمال وما إليه .. الخطر – الحقيقة – ليس هو قتل الديمقراطية واستبعاد الديمقراطية داخل ذاك البلد ،هو أن النظام دكتاتوري وتعسفي وغيره، والمواطن لا يقرر مصيره .. الخطورة في أن الحفنة هذه التي تحكم باسم الشعب سواء كانوا نواباً أو حكومة ، الذين خلقوا بالطريقة التي شرحناها وأكيد أنتم عرفتموها أنتم في محاضرات سابقة هو أنهم يشكلون خطراً ليس على أنفسهم وإنما يشكلون خطراً على العالم وعلى السلام العالمي .. الخطر هو أن فردا يقدر يعلن الحرب ويقدر يعلن السلم يقدر يدمر العالم ويقدر أن ألاّ يدمره يقدر يغزو ويقدر ألاّ يغزو ، هذه الخطورة هى أن الحكومات الدكتاتورية الفردية التي على غرار ” هتلر ” تهددنا تهدد حياتنا .. تهدد سلمنا وأمننا مثلما كان “هتلر ” يشكل خطراً لأن عنده قوة جبارة ممكن هو أقوى قوة في ذلك الوقت .. هو فرد يحكم وحده بدأ بعصابة ، واحد وزير دعاية وواحد وزير دفاع ليهدد السلم العالمي ويشكل خطراً حقيقياً .. الآن أفراد وعندهم قنابل وعندهم صواريخ وطائرات وأسلحة كيماوية وأسلحة جرثومية .. هذا شيء خطر لأن هذه المعدات الخطرة هذه ذات الدمار الشامل هي بيد أفراد بيد مجموعة فقط .. الشعوب في كل مكان من العالم خرجت في مظاهرات ضد الحرب .. إذاً الشعوب تريد السلام .. ولا تريد الحرب .. لكن الحرب قامت .. القوات ذهبت .. أولادهم ماتوا .. إذاً أين الديمقراطية ؟حسناً الشعب الذي ضد الحرب أليس لديه نواب !! لو كان النواب يمثلون الشعب لاعترضوا على الحرب .. لكن النواب أيدوا الحكام .. إذاً هؤلاء ليسوا نواباً عن الشعب .. إذاً التمثيل تدجيل .. يعني ثبت أن النائب لا يمثل الشعب .. من هنا يظهر زيف التمثيل هذا .. النواب لا ينوبون عن الشعب، هذا ثبت عموماً هم كلهم يعيشون في سكرة من الأزمة .. من أزمة الحكم والديمقراطية والنظام الاقتصادي .. ليس فيه حقيقة ..حتى عندما تلتقي الكثير من الرؤساء .. لا يقول لك نحن على ما يرام .. يعرفون أنهم يعيشون أزمة خطرة جداً .. ويقولون لك لا نعرف الأدوات التي نشتغل بها .. السياسة متأزمة.. لا نعرف كيف نفهّم المواطن أو كيف يفهّمنا.. كيف ندير أمورنا.. الاقتصاد مرفوض..السياسة مرفوضة.. كل الإجراءات الموجودة مرفوضة من المواطن العادي..جماهير تعبر في معزل عن النواب وعن الحكومة عن تطلعاتها وأمانيها ورأيها.. مثل ” جماهير سياتل ” .. تزحف الملايين عبر الحدود وغير مكترثة بالحدود أبدا تزحف هذه الملايين لتعلن صوتها وتقول رأيها وترفض .. والحكام مطاردون .. في كل مكان مظاهرات ضدهم والعمال ينظمون الاعتصامات والإضرابات ويطالبون بحقهم ، بالنسبة للاقتصاد الأزمة هذه تراكمت وهددت الإنتاج الرأسمالي برمته الأمر الذي أدى إلى أنهم بدءوا يجدون مخارج لإنقاذ أنفسهم وهذا واضح الحقيقة، وشيء إيجابي ، الشركة التي كان يملكها شخص واحد في أوروبا وفي أمريكا أو في كندا الآن أصبحت شركة مساهمة .. وهذا يعني، حل حتمي مثلما قلنا .. الموجود في الكتاب الأخضر شيء حتمي بدون الكتاب الأخضر بدون ما نقرأ الكتاب الأخضر .. بالكفاح بطول الزمن سنصل بعد ذلك إلى هذا الحل ، في الجانب الاقتصادي بدأت الشركات الرأسمالية الكبرى تتحول إلى شركات مساهمة غصباً عنها .. ” يا هكذا يا تموت “.. العمال يطالبون بحقهم .. وحقهم يعني أنهم يحرمون صاحب الشركة من الربح على حسابهم .. وهو أقام هذه الشركة لكي يستغلهم ويربح لكي تتراكم رؤوس أمواله .. هذا أدى إلى الحل تلقائياً .. طيب املك شركة حتى العمال أصبحوا يملكون أسهما في هذه الشركة .. وتذهب إلى البورصة تجد أسهم هذه الشركة معروضة للبيع .. الشركة التي كان يملكها شخص واحد الآن ممكن يملكها مليون مساهم .. معنى هذا أن الاشتراكية حل حتمي يفرض نفسه .. ليس مثلما يقولون إن الاشتراكية لا تنجح أو ماتت .. بالعكس التي تموت هي الرأسمالية .. كل يوم تموت الرأسمالية .. والتشبث بها عبث ومضيعة للوقت .. أنك أنت تتشبث بها .. مثل واحد ميت لولا الأجهزة الصناعية .. ما الفائدة من التمسك بهذه الأجهزة ما دام هو بيولوجياً لا يقدر أن يعيش .. بالضبط هذه الرأسمالية والنظرية النيابية ، التمسك بها مثل التمسك بواحد عايش بالأجهزة الصناعية .. الآن بدأت الشركات الرأسمالية تتحول إلى شركات مساهمة ، وسنجد في النهاية الاشتراكية الشعبية فقط قد طبقت التي تكلم عنها الفصل الثاني من الكتاب الأخضر التي هم الآن سموها وما يحبون كلمة اشتراكية .. وقالوا الرأسمالية مثلما سمتها “تاتشر” الرأسمالية الشعبية .. سمها الرأسمالية الشعبية ؟ الاشتراكية الشعبية ؟ ما يهم حتى في ليبيا من الممكن أن نقول الرأسمالية الشعبية .. المهم رأس المال أصبح عند الشعب وهذا هو يعني الاشتراكية .. باقي المشكل السياسي مازال متمسكاً بهذه النيابة عن الشعب .. على العموم المشكل السياسي لم يحل بعد والأزمة السياسية موجودة ، ونحن رأينا أن الشعوب في واد والبرلمانات التي يقولون انتخبتها الشعوب في واد آخر.. إذن لماذا نستمر في انتخاب النواب ؟ لماذا نستمر في خلق البرلمانات؟ مادامت البرلمانات في واد والشعوب في واد.. وهناك أزمة خطرة يشهدها العالم الآن مثل أزمة العراق وهي حرب وتدمير وإبادة وتهديد للسلام وتبديد لثروة العالم .. البترول يحرق كل يوم .. هذه واضحة .. يعني الشعوب قالت لا للحرب والبرلمانات قالت نعم للحرب .. إذاً ما هو المبرر لأن نعمل برلمانا آخر في هذه الشعوب .. لماذا نعمل انتخابات جديدة للبرلمان ؟ .. مادام البرلمان لا يمثل الشعب .. نلغي البرلمان ونبقي الشعب .. كيف نترك الشعب يحكم ؟ .. الشعب يحكم بالمؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية هذه واضحة جداً .. بدل ما يكون فيه كونغرس واحد .. برلمان واحد .. يكون فيه ألف كونغرس .. ألف برلمان .. يجمع كل الشعب .. القوالب التي نشتغل بها الآن هي قوالب كلاسيكية قديمة جداً لم تعد تستوعب المعطيات الحديثة .. الشعوب تزحف نحو السلطة وتريد أن تحكم .. القالب القديم الذي هو البرلمان والحكومة هذا يتحطم أمام المعطية الجديدة هذه .. كل الناس ستدخل في هذا القالب .. القالب ضيق لا يتسع لحكومة ولا لبرلمان ، والملايين تريد أن تدخل في هذا القالب.. إذاً سيتكسر هذا القالب.. القوالب القديمة تتكسر الآن .. فيجب أن تتكسر.. حتى الثروة كانت حكراً .. قالباً محدوداً لحفنة من الرأسماليين .. الآن الشعوب كلها تريد أن تأخذ حصتها من الثروة .. كلها ستدخل في هذا القالب .. وبالتالي سيتكسر القالب القديم الذي هو رأسمالية فردية ، فرد واحد يملك شركة ويسخر مليون عامل لكي يزيدوا من أرباحه باستغلالهم وسرقة جهودهم.. هذا القالب سيتكسر ، لأن المليون يريدون أخذ حصتهم في هذه الشركة .. يعني هذه كلها براهين عملية مادية على صحة نظرية الكتاب الأخضر .. النظرية العالمية الثالثة ، نطمئن إلى أن هناك حلاً ومدوّناً في كتاب .. هو الكتاب الأخضر .. إذا ما اطلعنا عليه والناس تعلمته فسنصل بسرعة إلى حل ونتجنب هذه المعاناة الطويلة.. إذا لم نطلع عليه فسنصل حتماً إلى الحل الذي يقول عنه الكتاب الأخضر ولكن عبر معاناة ، والطريق طويلة والثمن كبير .. الآن مجلس الأمن الدولي كانت قبلا جلساته مقتصرة على الأعضاء 15 عضواً .. الآن أصبحوا مضطرين ، يحضرون دولاً ليست أعضاء في المجلس تحضر النقاش ، وآخر توصية من الأمم المتحدة الآن في هذا الشهر .. فى اجتماع القمة للجمعية العامة للأمم المتحدة .. طبعاً لم يتفقوا على توسيع مجلس الأمن بأعضاء جدد وأبقوه مثلما هو ، لكن أوصوا بأن مجلس الأمن يجب أن يستمر في السماح لأكبر عدد من المتحدثين في جلساته من غير أعضائه .. لأن العالم لا يقبل أن 15 عضواً يقررون مصير العالم .. السلم والحرب وما إليه .. قالوا هذا صحيح سنسمح لكم.. كل مرة يأتي عدد من الدول يحضر جلسات مجلس الأمن ويتحدث .. هذا دليل على أن القالب القديم حتى لمجلس الأمن بدأ يتكسر الآن .. لأن الكل يريد أن يدخل في هذا القالب وهذه بداية الدخول في هذا القالب .. قاعة مثل هذه تحمل مائة واحد لكن الذين في الخارج ألف ويريدون الدخول إلى القاعة .. جيد .. اتركوا منكم عشرة يدخلون .. ثم اتركوا عشرين ثم يدخل منكم ثلاثون لأننا نريد أن نحل مشكلة الذين في خارج القاعة .. لأنهم – إذا دخلوا – سيكسرون علينا المبني والشبابيك ويعِّيطون لهم حتى لا يستطيعوا أن يشتغلوا .. بعد ما يدخل الألف تتكسر هذه القاعة كلها ويعمل قاعة كبيرة تحمل الألف .. هذا هو الذي يحصل .. يعني القوالب التي الآن نشتغل بها ستتحطم أمام التحديات الجماهيرية الجديدة ..